السيد محمد تقي المدرسي
393
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 12 ) : لا يعتبر الفورية في القبض ولا كونه في مجلس العقد ، فيجوز فيه التراخي عن العقد ولو بزمان كثير ، ولو تراخى يحصل الانتقال إلى الموهوب له من حينه ، فما كان له من النماء سابقاً على القبض يكون للواهب . ( مسألة 13 ) : لو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض بطل العقد وانفسخ وانتقل الموهوب إلى ورثته ، ولا يقومون مقامه في الإقباض ، فيحتاج إلى إيقاع هبة جديدة بينهم وبين الموهوب له كما أنه لو مات الموهوب له لا يقوم ورثته مقامه في القبض ، بل يحتاج إلى هبة جديدة من الواهب إياهم . ( مسألة 14 ) : لا فرق في القبض المعتبر في الهبة بين قبض الموهوب له بنفسه أو وليه أو وكيله ، بل الظاهر جريان الفضولية في القبض أيضاً « 1 » . ( مسألة 15 ) : لا يتحقق القبض بإتلاف الموهوب له العين الموهوبة « 2 » بل الظاهر ضمانه للواهب . ( مسألة 16 ) : الإقرار بالهبة ليس إقراراً بالقبض « 3 » . ( مسألة 17 ) : لو وهب شيئين لشخصين ، لكل واحد منهما أحدهما ، أو شيئاً واحداً لهما على سبيل الإشاعة ، فقبلا وقبضا صح ولو قبض أحدهما دون الآخر صح بالنسبة إلى القابض ، وكذا لو كان وكيلًا عن الآخر في القبض . ( مسألة 18 ) : إذا تمت الهبة بالقبض ، فإن كانت لذي رحم - أباً كان أو أماً أو ولداً أو غيرهم - وكذا إن كانت للزوج أو الزوجة على الأقوى ، لم يكن للواهب الرجوع في هبته « 4 » وإن كانت لأجنبي غير الزوج والزوجة كان له الرجوع فيها ما دامت العين باقية ، فإن تلفت كلا أو بعضاً فلا رجوع ، وكذا لا رجوع إن عوّض المتهب عنها ولو كان يسيراً ، من غير فرق بين ما كان إعطاء العوض لأجل اشتراط له في الهبة وبين غيره ، بأن أطلق في العقد لكن المتهب أثاب الواهب وأعطاه العوض ، وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب في هبته القربة وأراد بها وجه الله تعالى . ( مسألة 19 ) : يلحق بالتلف التصرف الناقل كالبيع والهبة ، أو المغير للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب يفصله أو
--> ( 1 ) أي إذا لحقته الإجازة ، فتكون يد الفضولي كيده . ( 2 ) إلا إذا قصد ذلك منه . ( 3 ) إلا إن يكون الإقرار بها إقرارا بالقبض عرفا . ( 4 ) وقيل يكره وما في المتن أشبه وأحوط .